( مسألة 12 ) لا يحلّ لناسي الطواف ما كان حلّه متوقّفا عليه [ 1 ] حتى يقضيه بنفسه أو بنائبه .
شرح
بل السعي له أيضا على الأحوط ، ثم يأتي بأعمال العمرة المفردة ، وعن بعض أصحابنا كما اختاره صاحب الجواهر عدم الحاجة في الرجوع إلى إحرام آخر لبقائه على إحرامه الأوّل ، ولذا يجب عليه الكفارة بالوقاع ، كما ورد في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة وقد ذكرنا سابقا انّ حرمة الطيب والوقاع ووجوب الكفارة لا يستلزم بقاء الاحرام فيؤخذ بمقتضي ما دل على عدم جواز دخول مكة إلّا بإحرام ، بل لا يبعد ان يكون الامر كذلك في صورة نسيان طواف الحج أو السعي أيضا وخروج شهر ذي الحجة من تجديد الاحرام للعمرة المفردة وقضاء الحج أو السعي ثم الإتيان بها في أعمال العمرة المفردة على ما تقدم .
[ 1 ] لإطلاق ما دلّ على حرمته ، كالطيب ، والنساء ، ما لم يطف طواف الحج ، وطواف النساء ولا تقربوا النساء أي الوقاع ما لم يطف طواف النساء ، كما تدل على ذلك الروايات ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي ان يزور البيت حتى أصبح فقال : « ربما أخرته ، حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا تقربوا النساء والطيب » « 1 » وفي صحيحة معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله . قال : « يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت » « 2 » والنهي عن قرب النساء والطيب في صحيحة الحلبي قرينة على أنّ المراد بزيارة البيت طواف الحج إلى غير ذلك ، ودعوى انه بخروج ذي الحجة ينتهي إحرام الحج لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ انتهاء الاحرام إنما هو بتمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 233 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 408 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 8 .