تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الشك في عدد الأشواط : ( مسألة 2 ) إذا شكّ في عدد الأشواط بعد الفراغ من الطواف والتجاوز من محلّه لم يعتن بالشك [ 1 ] ، كما إذا كان شكه بعد دخوله في صلاة الطواف . ( مسألة 3 ) إذا تيقّن بالسبعة وشك في الزائد ، كما إذا احتمل أن يكون الشوط الأخير هو الثامن لم يعتن بالشك وصحّ طوافه [ 2 ] ، إلّا أن يكون شكه هذا قبل تمام الشوط الأخير ، فإنّ الأظهر حينئذ بطلان الطواف ، والأحوط إتمامه رجاء وإعادته .
شرح

الشك في عدد الأشواط

[ 1 ] اعتبار الطواف في الحج أو العمرة كاعتبار الاجزاء في الصلاة ، وكما أن كل جزء من الصلاة يعتبر وقوعه في محلّه من حيث الترتيب المعتبر فيها ، كذلك الحال في طواف الحج أو العمرة بالإضافة إلى الاجزاء المعتبرة فيهما . وعلى ذلك فإن دخل المكلف في صلاة الطواف وشك في أنه أتى بالشوط السابع في طوافه أم لا ، يبني على أنه أتمّ طوافه بل لو دخل المكلف في صلاة الطواف أو في السعي وشك في الاتيان بالطواف ، يأخذ بمقتضى قاعدة التجاوز . وإذا فرغ من طوافه وشك في أنه توضأ لطوافه أم لا يأخذ بمقتضى قاعدة الفراغ . وعلى الجملة لا قصور في مدرك قاعدتي الفراغ والتجاوز من جهة العموم وشمولها للأفعال المعتبرة في الحج والعمرة . [ 2 ] لا خلاف بين الأصحاب في أنّ في الشك بين الشوط السابع أو الثامن يحكم بصحة الطواف ولا يعتني باحتمال الزيادة كما يشهد لذلك صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعا طاف أم ثمانية فقال : « أما السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين » « 1 » . وموثقته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 368 ، الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .