شرح
مجرّد طواف مندوب ، والطواف الاوّل طواف واجب تام والزيادة السهوية لا تخرجه عن الصحّة فلا يحتاج بعد ترك إكماله أربعة عشر شوطا إلى الإعادة أيضا ، وعلى الجملة عدم اكمال الزائد بأربعة عشر ليس من ارتكاب أمر غير جايز بل غايته قطع للطواف الواجب ، فيحتاج إلى إعادته بعد ذلك من غير أن يكون في قطعه محذور .
في تعيين الواجب في أي من الطوافين ووجوب صلاة ركعتي الطواف بعدهما
الأمر الثاني : انه إذا أكمل الزائد بأربعة عشر شوطا حتى يصير المأتي به طوافين فهل الواجب هو الطواف الاوّل أو الثاني ، فإن كان الطواف الثاني مستحبا لا يضر الشك في عدد أشواطه ويبني على الأقل كما يأتي ذلك في الشك في عدد أشواط الطواف المندوب ، بخلاف ما إذا قلنا بأنه الطواف الواجب فإنه يبطل بالشك في عدد أشواطه وإن لم نقل بوجوب الإعادة لصحة الاوّل الذي زاد فيه سهوا ولم يتم العدول إلى طواف ثان ليخرج الاوّل عن الطواف الواجب ، وقد يقال إنّ مع الاكمال يكون الأوّل طوافا مندوبا ، والثاني طواف فريضة ، ويستظهر ذلك من صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ عليا عليه السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا ، ثم صلّى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل » « 1 » . وظاهر قوله عليه السّلام فترك سبعة منضما إلى قوله فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين . . . الخ كون الثاني هو الطواف الواجب الذي صلّى ركعتاه بعد الفراغ منه خلف المقام قبل السعي . ويؤيد ذلك أنه لو كان الواجب من الطواف هو الثاني ، يبقي إطلاق ما دلّ على عدمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 365 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 7 .