تنقيح مباني الحج — صفحة 61
( مسألة 1 ) إذا زاد في طوافه سهوا فإن كان الزائد أقل من شوط قطعه [ 1 ] وصحّ طوافه ، وإن كان شوطا واحدا أو أكثر فالأحوط أن يتم الزائد ويجعله طوافا كاملا بقصد القربة المطلقة . يحكم ببطلان الطواف على ما تقدم ، وأما إذا لم يكمله فلا يحكم ببطلانه من جهة القران لعدم تحقق القران ولا من جهة الزيادة لأن المفروض أنّ الزائد أتى به بقصد طواف آخر ، نعم هذا فيما إذا قصد الإتيان بطواف آخر بعد الفراغ عن الطواف الاوّل ، وأمّا إذا قصده من الأول أو في أثنائه يكون طوافه محكوما بالبطلان مع علمه بكون القران مبطلا ، حيث إن معه لا يتحقق قصد الإتيان بالطواف المأمور به بقصد التقرب . إذا زاد على الأشواط السبعة شوطا أو أقلّ أو أكثر سهوا [ 1 ] قد تقدم الكلام فيما زاد على سبعة أشواط ببعض الشوط أو الشوط الكامل عند التكلم في صورة الزيادة العمدية . بقي في المقام أمران أحدهما : أنه إذا زاد على الأشواط السبعة شوطا أو أقل أو أكثر سهوا فإتمام الزائد أربعة عشر شوطا غير واجب ، بل للمكلف ان يقطع ذلك الطواف ويعيده بناء على أنه عند الزيادة السهوية يكون الطواف الواجب هو الطواف الثاني ، الذي يتحقق باكمال الزائد بستة أشواط أخرى ، وكذا بناء على أن الطواف الواجب هو الأول ، والثاني طواف مندوب قد أمر به ليخرج الزائد في الطواف الواجب عن الزيادة فيه ، بجعله جزء من الطواف المندوب . فإن غاية ذلك أنه إذا رفع اليد عن الطواف الأول واعاده بعد ذلك فقد أبطل الطواف الأول بقطعه وقطع ما أتى به بقصد الطواف الواجب لا بأس به ، وليس قطعه كقطع صلاة الفريضة التي ذكروا الاجماع والتسالم على عدم جواز قطعها ، وما لا يجوز قطعه هو قطع نفس الحج أو العمرة بعد الدخول بهما لا عدم جواز قطع جزء من اجزائهما ، ثم الإتيان بذلك الجزء ، بل لو قيل بأن الطواف الثاني