شرح
جواز القران في الفريضة بحاله ، فإن مع كون الطواف الأوّل مندوبا لا بأس بالقران فيه ، وما بعده من الطواف الواجب لا قران فيه ، حيث صلّى بعده صلاته من غير أن يأتي بطواف آخر ، ولكن يمكن المناقشة في الصحيحة بأنه حكاية فعل وغاية دلالتها جواز جعل الأوّل طوافا مندوبا . والثاني طواف فريضة ، وأما دلالتها على تعين هذا النحو من الجعل فلا يستفاد ، ومقتضى الاطلاق في الروايات الواردة فيها إضافة ستة ، عدم الفرق بين الصورتين من كون الإضافة بقصد العدول من الأوّل أو بقصد الطواف المندوب ، ولذا ذكرنا في المتن أنّ الأحوط أن يجعله طوافا كاملا بقصد القربة ، بل ظاهر تلك الروايات إضافة الستة على الزائد على طواف الفريضة ، فيكون الثاني طوافا مندوبا ، مع أنّ في صحيحة زرارة مناقشة أخرى وانه كيف يصح ان يزيد علي عليه السّلام على الطواف سهوا ، وهذا ينافي عصمة الإمام عليه السّلام ، ولذا أفتى بعض الأصحاب على ما قيل بأنه لا بأس بالزيادة العمدية في الطواف الواجب مطلقا أو فيما إذا أكمله طوافين ، وربما يجاب عن المناقشة بأنّ إسناد ما ورد في الرواية إلى علي عليه السّلام من رعاية التقية في الرواية ، واما التأييد فقد ذكر الحال فيه مما ذكرنا ، وكيف كان لا يجب في فرض إكمال طوافين إلّا صلاة طواف واحدة ، لان الآخر من الطوافين طواف مندوب ، وقد ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان « 1 » وصحيحة رفاعة « 2 » حيث ورد في الأولى : « ثم ليصل ركعتين » . وفي الثانية قلت : يصلي أربع ركعات قال : « يصلي ركعتين » . نعم يجوز ان يصلي للنافلة أيضا بنحو الجمع قبل السعي وبنحو التفريق بأن يأتي بصلاة أخرى للمندوب بعده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 364 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 365 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 9 .