تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الخامسة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتمّ الطواف الثاني من باب الاتفاق ، فلا زيادة ولا قران إلّا أنه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتّي قصد القربة [ 1 ] ، وذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في أثنائه ، مع علمه بحرمة القران وبطلان الطواف به . فإنه لا يتحقق قصد القربة حينئذ وإن لم يتحقق القران خارجا من باب الاتفاق .
شرح
« إنما يكره ان يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، فأمّا في النافلة فلا بأس » « 1 » . والتعبير عن المنع بالكراهة في هذه الصحيحة لا يصلح قرينة على رفع اليد عن ظهور النهي في الصحيحة الأولى بحمله على الكراهة المصطلحة ، وذلك ان الكراهة المستعملة في كلامهم ظاهرة في معناها اللغوي الذي لا ينافي المنع والتحريم . [ 1 ] لا يخفي أنّ النهي عن الجمع بين الطوافين في الفريضة كالنهي عن القران بين السورتين في صلاة الفريضة ظاهر في كون ذلك مانعا عن تحقق ما هو جزء للعبادة ، فيكون الطواف الذي هو جزء من الحج والعمرة مقيدا بعدم طواف آخر قبل الاتيان بصلاته ، وأما ما ورد فيه جواز القران بين الطوافين أو أكثر كصحيحة أخرى لزرارة أنه قال : « ربما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم ينصرف ويصلّي الركعات ستا » « 2 » فمحمول على القران في النافلة ، ويلتزم بالمنع كما ذكر فيما أتى بالفريضة إلّا في المورد المتقدم وهو الدخول في الثامنة سهوا ، حيث يتمه أربعة عشر شوطا ، ولا يخفى أيضا انه إذا كان الطواف الأول فريضة وأكمل الطواف الثاني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 369 ، الباب 36 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : الباب 36 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 60 | الميرزا جواد التبريزي