الرابعة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ويتمّ الطواف الثاني [ 1 ] ، والزيادة في هذه الصورة وإن لم تكن متحقّقة حقيقة ، إلّا أنّ الأحوط بل الأظهر فيها البطلان ، وذلك من جهة القران بين الطوافين في الفريضة .
شرح
طاف سبعة أشواط سهوا فهو ممن دخل في الثامنة ، سهوا فله إتمامه بأربعة عشر شوطا ، وعلى ذلك فالقران بين الطوافين فيما زاد في طواف الفريضة بالدخول في الثامنة لا بأس به ، وفي غير ذلك لا يجوز القران في الفريضة بأن يأتي بطواف الفريضة ، وقبل ان يصلي صلاته يطوف طوافا آخر واجبا كان أو مندوبا .
في قصد الاتيان بالزائد بعد سبعة أشواط
[ 1 ] إذا زاد شوطا بقصد الاتيان بالطواف الثاني فإن أكمل الطواف يحكم ببطلان طوافه الاوّل والثاني ، وذلك فإنّ القران في غير ما ذكر بين الطوافين في الفريضة مانع عن الصحة وهو المنسوب إلى المشهور في النافع ، وذكر في التذكرة ان الأكثر على عدم جواز القران بين الطوافين في الفريضة خلافا لابن إدريس والعلامة في المختلف والشهيد في الدروس ، حيث ذهبوا إلى كراهته ، ويدلّ على المنع صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن ، فقال : « لا ، إلّا أسبوع وركعتان » وإنما قرن أبو الحسن عليه السّلام لأنه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال التقيّة « 1 » . وظاهرها عدم جواز الجمع بين الطوافين بلا صلاة بينهما المعبر عن ذلك بالقران سواء كان ذلك في طواف الفريضة أم النافلة كما هو مقتضى اطلاقها ، ويرفع اليد عن هذا الاطلاق بالإضافة إلى النافلة بالالتزام بجواز القران فيها بين الطوافين ، بل الأكثر لما ورد في صحيحة زرارة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 371 ، الباب 36 من أبواب الطواف ، الحديث 7 .