شرح
أخرى لمحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إن في كتاب علي عليه السّلام : إذا طاف الرجل البيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا ، وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا » « 1 » ، فإن ظاهر قوله عليه السّلام فاستيقن ان الزيادة المفروضة كانت بلا عمد ، وبعد حمل صحيحة أبي بصير على صورة العمد بتخصيصها في صورة السهو والنسيان تكون أخص من صحيحة محمد بن مسلم الأولى ، وتحمل صحيحته الأولى والوارد فيها الأمر بإضافة الست على صورة الإتيان بالثمانية سهوا واشتباها في التعداد ، فالمورد من صغريات باب انقلاب النسبة ، فتكون النتيجة أنّ الطواف بزيادة عمدا باطل ، وبالزيادة سهوا إذا كانت بشوط واحد أو أقل لا يبطل . نعم ورد في رواية أبي بصير الأخرى ، قلت له : فإنه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس ، قال : « فليتمه طوافين ثم يصلي أربع ركعات ، فأمّا الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط » « 2 » وظاهرها بطلان طواف الفريضة بالزيادة سهوا ، إلا أنّ في سندها إسماعيل بن مرار مضافا إلى كونها مضمرة فلا يرفع اليد بها عما تقدم ، ثم إنّ ما ورد في إضافة الستّة فيما إذا طاف ثمانية أشواط بقرينة عدم وجوب الطوافين محمول على الاستحباب ، ولا يبعد ان يتخيّر بين قطعه وإضافة ستة أخرى ، إلّا أن الأحوط إضافته إذا تذكر بعد تمام الشوط الثامن ، واما إذا ذكر ولم يتم الشوط فمقتضى رواية أبي كهمس لزوم قطعه قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : « إن ذكر قبل ان يبلغ الركن فليقطعه » « 3 » ، ولكن مع قصورها سندا ودلالتها على عدم القطع بعد بلوغ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 366 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 364 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 364 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .