تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
يثبته » « 1 » ، وفي رواية الشيخ حتى يستتمّه ولا مجال للمناقشة في سندها لكون أبي بصير ثقة ، سواء كان ليث المرادي أو يحيى بن القاسم ، ودلالتها على كون الطواف بشرط لا بالإضافة إلى الشوط الثامن أيضا تامة ، سواء كان قصد الطائف الاتيان بثمانية أشواط بعنوان الطواف الواحد من الأول أو في الأثناء أو حتى بعد تمام سبعة أشواط ، بأن قصد بعدها الاتيان بشوط آخر جزء من الطواف الذي أتي به ، ودعوى انّه لا يزيد الطواف على الصلاة ، فإن الزيادة العمدية في الصلاة بل زيادة الركعة ولو سهوا مبطلة للصلاة ، ولكن المكلف إذا صلى وبعدها بنى على أن يأتي بركعة جزءا من الصلاة المأتى بها لا يوجب ذلك بطلانها ، فكيف يكون الاتيان بشوط آخر بعد سبعة أشواط موجبا لبطلان الطواف لا يمكن المساعدة عليها ، فإن الاتيان في الصلاة بالتسليمة بقصد انها تمام الصلاة وآخر جزء منها يمنع من أن يزيد فيها شيء بعد ذلك ، بخلاف الطواف فإنه لم ينفصل فيه بين الشوط الثامن والسابع شيء ، حتى يمنع عن صدق الزيادة في أشواطه ، أضف إلى ذلك أنّ كون الزيادة في الطواف كالزيادة في الصلاة وارد في رواية عبد اللّه بن محمد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها » « 2 » ، وظاهرها الإتيان بالزائد بقصد الجزئية ، ومن هنا يجيء الوهم بأنه إذا أتى بالشوط السابع بعنوان أنه الأخير من الطواف فلا يصدق على الشوط الزائد عنوان الزيادة ، ولو قصد كونه جزءا . بل الاتيان به بهذا القصد مجرد عمل تشريعي لا يوجب بطلان الطواف الذي فرغ منه ، ولكن هذه الرواية في سندها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 363 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 366 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 11 .