شرح
مناقشة لاحتمال كون عبد اللّه بن محمد الراوي لصفوان بن يحيى عبد اللّه بن محمد بن علي بن العباس الذي له نسخة عن الرضا عليه السّلام ، أو عبد اللّه بن محمد الأهوازي الذي له مسائل عن موسى بن جعفر عليه السّلام ولم يثبت لهما توثيق ، وإن قيل بأنّ عبد اللّه بن محمد في هذه الطبقة ينصرف إلى عبد اللّه بن محمد الحجال وعبد اللّه بن محمد بن حصين الحضيني لكونهما مشهورين لكل منهما كتاب .
أضف إلى ذلك أوّلا : أنه لا مجال لما ذكر فيما إذا أتي الطائف بالشوط السابع مرددا في أن يتمّ طوافه بذلك الشوط أو يضيف إليه شوطا آخر ثم أضاف ، وثانيا : أنّ غاية الدعوى أنّ رواية عبد اللّه بن محمد لا تدل على بطلان الطواف فيما إذا بدأ الطائف بعد الاتيان بالشوط السابع ان يضيف في طوافه شوطا آخر ، لعدم صدق الزيادة في الطواف بعد تحققه ، وأمّا صحيحة أبي بصير فإطلاقها غير قاصر عن الشمول للفرض ، حيث إنه لم يؤخذ فيها عنوان الزيادة ، بل ظاهرها ان يطوف بثمانية أشواط في طوافه ، غايته يقصد ذلك الطواف ، سواء كان قاصدا من الأول أو في الأثناء أو بعد سبعة أشواط . نعم لا تعم الصحيحة ما إذا لم يقصد بشوطه الاتيان بالطواف أصلا أو قصد الاتيان بطواف آخر غير الطواف الذي كان بيده ، ثم قطع الطواف الثاني بعد شوط واحد ، ولكن في مقابل الصحيحة ، صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ؟ قال : « يضيف إليها ستة » « 1 » ، وهما في نفسهما متعارضتان ، ولكن يرفع اليد عن إطلاق صحيحة أبي بصير بحملها على من زاد في طوافه متعمدا بشوط واحد سواء كان منشأه الجهل بالحكم أو العلم بقرينة صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 365 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 8 .