تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الزيادة في الطواف : للزيادة في الطواف خمس صور : الأولى : أن لا يقصد الطائف جزئية الزائد للطواف الذي بيده أو لطواف آخر ، ففي هذه الصورة لا يبطل الطواف بالزيادة [ 1 ] الثانية : أن يقصد حين شروعه في الطواف أو في أثنائه الإتيان بالزائد على أن يكون جزءا من طوافه الذي بيده ، ولا إشكال في بطلان طوافه حينئذ ، ولزوم إعادته . الثالثة : أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءا من طوافه الذي فرغ منه ، بمعنى أن يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف ، والأظهر في هذه الصورة أيضا البطلان .
شرح
ثم إنّ هذا كلّه في نقصان الطواف نسيانا ، وأمّا إذا أتي به ناقصا للجهل بالحكم أو بالموضوع بان تخيل أنّ الطواف الواجب يتحقق بشوط أو شوطين ، أو ان الواجب في الطواف ستة أشواط ، فهذا كله داخل في النقصان متعمدا ، وقد تقدم حكمه . ودعوى ان ما ورد في النسيان يعم الجاهل ، أيضا فإن الناسي حال نسيانه جاهل كما ترى ، فإن الناسي يدخل في الجاهل حال العمل لا أن الناسي يعم الجاهل .

الزيادة في الطواف

[ 1 ] قد تبين في بحث الزيادة أنّ زيادة الجزء في مركب اعتباري إنما يكون بالإتيان بالزائد بقصد انه جزء ذلك المركب ، وإلّا فمجرد الاتيان بشيء ولو أثنائه لا يوجب صدق الزيادة فيه فضلا عن الاتيان به قبل ذلك ، وهذا بعينه يجري في زيادة الطواف ، فإنه إذا كانت الزيادة في الأشواط المعتبرة في الطواف مبطلة له كما يأتي ، ينحصر البطلان بما إذا قصد بذلك الزائد في الشوط أنه جزء من ذلك الطواف ، والكلام فعلا فيما دل على بطلان الطواف بالزيادة . ويستدل على ذلك بصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال : « يعيد حتى
تنقيح مباني الحج — صفحة 53 | الميرزا جواد التبريزي