تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
من المطاف أتى بالباقي [ 1 ] وصحّ طوافه ، وأمّا إذا كان تذكّره بعد فوات الموالاة أو بعد خروجه من المطاف ، فإن كان المنسي شوطا واحدا أتى به وصحّ طوافه أيضا . وإن لم يتمكّن من الإتيان به بنفسه ولو لأجل أن تذكّره كان بعد إيابه إلى بلده استناب غيره ، وإن كان المنسي أكثر من شوط واحد وأقل من أربعة فالأحوط إتمام ما نقص ، ثمّ إعادة الطواف بعد الإتمام ، وكذا إذا كان المنسي أربعة أو أكثر .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من أن النقص عمدا لا يوجب بطلان ما أتى به من الأشواط فيما إذا لم تفت الموالاة ولم يخرج من المطاف ، فكيف بالنقص سهوا ، والمراد بالمطاف ليس خصوص المقدار الذي يطاف فيه بين البيت والمقام ، بل يعم ما لم يخرج من حدود المسجد الحرام أي حدوده الأصلية مما يجوز فيه الطواف عند الزحام ، وأما إذا تذكره بعد فوت الموالاة فيلتزم بأن المنسي إذا كان شوطا واحدا أتي به وصحّ ، وإن لم يتمكن من الإتيان بنفسه ، ولو لأجل رجوعه إلى بلاده وكون الرجوع ثانيا حرجا استناب غيره ، ويستدل على ذلك بصحيحة الحسن بن عطية قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر وقال : اللّه أكبر وعقد واحدا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يطوف شوطا ، فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتي أهله ، قال : يأمر من يطوف عنه . « 1 » وليس ظاهرها جهل الطائف أي اعتقاده بأن استقبال الحجر يحسب شوطا واحدا ويستقبل بعده ستة مرّات ، وهذا استثناء ممّا ترك الطواف جهلا من وجوبه إعادة حجّه ، بل ظاهرها نسيان شوط واحد ، حيث إن حساب الأشواط تارة يكون بالعقد قبل شروع كل شوط ، وحينئذ لا بدّ في إتمام الأشواط من شوط بعد العقد للشوط السابع ، وأخرى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 357 ، الباب 32 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 51 | الميرزا جواد التبريزي