تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
ومقتضى صحيحة أبان بن تغلب عدم جواز البناء في الطواف الواجب في الشوط والشوطين ، واما عدم الجواز فيما إذا قطع الواجب بعد الشوط الثالث وما زاد فلا دلالة لها على ذلك ، فيؤخذ فيه باطلاق صحيحة صفوان الجمال ، وما ذكرنا سابقا من أن الشوط والشوطين لا خصوصية لهما ، بل الخصوصية المحتملة هو تجاوز النصف أي إكمال الشوط الرابع وعدمه قابل للمناقشة كما يظهر مما ذكرنا ، وعليه فالأحوط إذا كان القطع بعد ثلاثة أشواط في طواف الفريضة ان يتمّه ويعيد الطواف ، ويكفي ان يأتي بسبعة أشواط بقصد الأعم من الاتمام والتمام واللّه العالم . ثم إنّه يجوز قطع الطواف أيضا للإتيان بصلاة الفريضة إذا دخل وقتها ، كما يجوز إذا أقيمت جماعتهم وكذا لا بأس بقطعه لصلاة الوتر إذا خاف فوت وقتها بطلوع الفجر ، ويبني بعد ذلك على ما قطع حتى ما إذا كان شوطا أو شوطين ، ويدلّ على ما ذكر حسنة هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة ، قال : « يقطع الطواف ويصلي الفريضة ، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه » « 1 » ، وصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة قال : « يصلي معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع » « 2 » ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه ، فطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر ، ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك أفضل أم يتم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 384 ، الباب 43 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 384 ، الباب 43 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 48 | الميرزا جواد التبريزي