تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
يصدق ثلاثة أشواط على ما أتى به ما لم يكمل بعدها شوطا آخر ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة - » « 1 » ، ولكن استفادة القاعدة العامة لموارد قطع الطواف مشكل جدا ، بل استفادة حكم الإلجاء إلى قطع الطواف من رواية إسحاق أيضا مشكل ، لأن في سندها سهل بن زياد . نعم ، يحكم بالبطلان إذا لجأ إلى قطع طوافه قبل إتمام الشوط الرابع ، لأن الحكم بالبناء وصحة الطواف مع فقد الموالاة على خلاف القاعدة ، والالتزام بها مع فقدها يحتاج إلى قيام دليل ، وعمدة الدليل على الصحة مع البناء وفقد الموالاة إطلاق صحيحة صفوان الجمال المتقدمة ، وموردها من يقطع الطواف ويخرج لحاجة الغير ، واحتمال خصوصية للخروج لحاجة الغير يمنع عن التعدي إلى صورة الإلجاء إلى القطع والخروج كما هو المفروض في المقام ، ودعوى أنه إذا جاز البناء ، إذا كان القطع لأمر استحبابي اختياري جاز مع الاضطرار بالاولويّة ، لا يمكن المساعدة عليها . وأمّا صحيحة الحلبي فالموضوع فيها للإعادة هو الإلجاء إلى الخروج للاشتكاء إذا طاف ثلاثة أشواط ، ولا يبعد دعوى ظهورها انه إذا قطع الطواف بعد أربعة أشواط لم يبطل ، لأن أخذ الثلاثة في الموضوع للحكم بالبطلان ظاهره أنّ لها دخل في الحكم ، وأمّا إذا قطع بعد أربعة أشواط يبني عليها بعد ذلك ، أو أنه يستنيب للثلاثة الباقية فلا دلالة لها على ذلك ، ومقتضى ذلك الجمع بين الاستنابة لثلاثة أشواط باقية ، وكذا فيما إذا قطع في الشوط الخامس ، وهكذا بين البناء على الأشواط السابقة بعد وجدانه تمكّنه ، والأولى ان يأتي بسبعة أشواط بقصد الإتمام والتمام ، بل الأولى ان يعمل بالاحتياط كذلك إذا لجأ إلى القطع بعد الثلاثة وقبل إكمال الشوط الرابع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 386 ، الباب 45 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 46 | الميرزا جواد التبريزي