شرح
كان الخروج من غير ضرورة واضطرار قبل إكمال النصف . وأما إذا كان الخروج بعد إكمال النصف يرجع ويتم الطواف السابق ، هذا بالإضافة إلى الطواف الواجب ، وأمّا بالإضافة إلى المستحب فليبن على ما قطع ، حتى فيما إذا كان قبل النصف . وقد ورد في صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته قال : « إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه » « 1 » . فإن ظاهر الشرطية الأولى جواز البناء على ما قطع في طواف النافلة حتى فيما إذا فاتت الموالاة العرفية بالخروج والرجوع بعده ، بل لا يبعد دعوى ظهورها في فرض فوتها وظاهر الشرطية الثانية عدم جواز البناء على ما قطع في الطواف الواجب .
وقد ورد في صحيحة صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : « يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني على طوافه » « 2 » وهذه بإطلاقها تعم الطواف الواجب أيضا من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه ، حتى ما إذا طاف شوطا أو شوطين .
وعلى ذلك ففي فرض الخروج صور ، الأولى : ما إذا خرج بقطع الطواف الواجب قبل إكمال نصفه وفاتت الموالاة بذلك ففي هذه الصورة يحكم ببطلان الطواف ، لأنه هو الفرض المتيقن من مدلول الشرطية الثانية الواردة في صحيحة أبان ، والسؤال فيها وإن وقع عن قطع الطواف بعد شوط أو شوطين إلا أنّ دخالتها في الحكم بالبطلان غير محتمل ، والصورة الثانية : ما إذا حصل القطع قبل تجاوز النصف ، ولكن لم تفت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 380 ، الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 382 ، الباب 42 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .