تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وإن لم تفت الموالاة أو كان خروجه بعد تجاوز النصف [ 1 ] فالأحوط إتمام الطواف ثم إعادته ويكفى الإتيان بطواف كامل بنيّة الأعمّ من التمام والإتمام .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » « 1 » والمراد من إعادة طوافه إعادة الشوط بقرينة التقييد من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، كما في صحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها . نعم هذا مع رعاية بقاء الموالاة التي ذكرنا اعتبارها بين الأشواط ، وأما مع فقدها فاللازم إعادة الطواف من غير فرق بين العمد والجهل والنسيان ، وما في رواية إبراهيم بن سفيان ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلّت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت منى ، فكتب عليه السّلام « تعيد » « 2 » ، المفروض فيها فقد الموالاة والمراد بالاختصار دخول الحجر بقصد الطواف فيه بأن مشى فيه بقصد الطواف ، وأما مجرّد الدخول فيه لا بقصد الطواف فالظاهر أنه خارج عن مدلول ما دل عليه إعادة الشوط وإن كان الأحوط إعادته ثم إعادة الطواف بعد إكماله أولى ، كما أن الأولى لزوم رعاية الاختصار إذا طاف بالمشي على حائط الحجر من إعادة ذلك الشوط لأن احتمال ان المراد من روايات الاختصار ان الطواف لا بدّ من وقوعه من خارج حائط الحجر قوي . نعم لا يبعد جواز وضع يده عند الطواف على حائط الحجر لأن معظم بدنه خارج عنه بحيث يصدق أنه مشى من خارجه . [ 1 ] المشهور على ما يظهر من كلمات الأصحاب أنهم التزموا بإعادة الطواف إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 357 ، الباب 31 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 357 ، الباب 31 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 42 | الميرزا جواد التبريزي