تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
الاختصار في الحجر من إعادة الطواف أنه يحمل على إعادة الشوط جمعا بينها وبين ما ورد في بعضها الآخر ، من أنه لو اختصر في حجر إسماعيل يعيد ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، مثل موثقة عمران الحلبي وصحيحة ابن مسكان في المقام قال : حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ، ثم وجد خلوة من البيت فدخله قال : « نقض طوافه وخالف السنة فليعد » « 1 » ، ولو لم تكن في البين صحيحة حفص بن البختري كان مقتضي الموثقة والصحيحة التي لا يبعد عدم مناقشة الارسال فيها ، لأن ظاهر نقل ابن مسكان أنه يشهد بسؤال من حدّثه وجواب الإمام عليه السّلام عن سؤاله لأمكن الحكم باختصاص البطلان فيمن دخل البيت بما إذا لم يطف بأزيد من ثلاثة أشواط ، والرجوع فيمن دخلها بعد إكمال أربعة أو أزيد إلى اصالة عدم المانعية ، بل إلى إطلاق مثل قوله عليه السّلام طف من الحجر إلى الحجر سبع مرات ، إلا أنّ إطلاق صحيحة حفص بن البختري كما ذكرنا يمنعنا عن تخصيص البطلان ، نعم الأحوط إنّ مع تجاوز النصف يكمل ما أتى به اوّلا ، ثم يعيد الطواف أو يأتي بطواف كامل بقصد الأعم من التمام والإتمام ، وبما أن مستند المشهور في التفصيل بعض ما ورد في قطع الطواف للخروج للحاجة ويأتي الكلام فيه ، وأنهم جعلوا المقام من صغريات الخروج للحاجة لا يمكن ان يدعى أنّ فتوى المشهور كاشف عن مستند معتبر في التفصيل الذي ذهبوا اليه واللّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 379 ، الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .