تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بعد إفاقته ، فيما إذا ذبح أو نحر في مكان الحصر ، وامّا مع البعث فللتحلّل بوصول الهدي محلّه وموعده حتّى من النساء وجه [ 1 ] .
شرح
على المحرم - ثم قال : - اما بلغك قول أبي عبد اللّه عليه السّلام حلّني حيث حبستني لقدرتك التي قدرت عليّ » ، قلت : أصلحك اللّه ما تقول في الحج قال : « لابد من أن يحج من قابل » قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ، فقال : « لا » الحديث « 1 » محمول على صورة بعث الهدي بالإضافة إلى حلية النساء ، بقرينة ما تقدم وبما في ذيلها من عدم التسوية بين المصدود والمحصور ، وقد يقال إنّ هذه الصحيحة مخالفة للروايات الواردة الدالة على أن المحصور يبعث بهديه ولا يحل إلّا إذا بلغ الهدي محله ، وبعد تعارضهما بالتباين يلاحظ ما ورد في الحصر في العمرة المفردة ومرض الحسين عليه السّلام وأنه لا تحل النساء إلّا إذا اعتمر بعد ذلك فإن هذا أخص بالإضافة إليهما . وفيه : أنّ الروايات الدالّة على الفرق بين المحصور والمصدود تقتضى توقّف حلية النساء على بعث الهدي معينا ، ويستفاد ممّا ورد في مرض الإمام الحسين عليه السّلام عدم تعيّن ذلك وانّ المحصور يحلّ بالعمرة الّتي يأتي بها بعد ذلك أيضا ، فتكون النتيجة أنّ حلية النساء للمحصور في العمرة المفردة تكون بأحد أمرين ، بعث الهدي أو الإتيان بعمرة مفردة بعد ذلك ، وصحيحة البزنطي تدلّ بإطلاق الحكم على عدم توقّف حلية النساء على شيء فيرفع اليد عن إطلاقها بالتقييد الوارد في خصوص حلية النساء وانّها تتوقّف على بعث الهدي أو الإتيان بعمرة مفردة بعد ذلك . [ 1 ] قد يقال المحصور في عمرة التمتع ينحل إحرامه بالذبح أو النحر ولو في مكان الحصر حتى بالإضافة إلى حرمة النساء ، لأن العمرة المفردة تفترق عن عمرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 188 ، الباب 8 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .