تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 3 ) إذا احصر وبعث بهديه وبعد ذلك خفّ المرض ، فإن ظنّ أو احتمل إدراك الحج وجب عليه [ 1 ] الالتحاق ، وحينئذ فإن أدرك الموقفين أو الوقوف بالمشعر خاصّة حسب ما تقدم فقد أدرك الحج ، وإلّا فإن لم يذبح أو ينحر عنه انقلب حجّه إلى العمرة المفردة وإن ذبح عنه تحلّل من غير النساء ووجب عليه الاتيان بالطواف وصلاته والسعي وطواف النساء وصلاته للتحلّل من النساء أيضا على الأحوط .
شرح
المحصور في الحج حتى في صورة الذبح أو النحر في موضع الحصر ، إلّا أنه قد يدعي الاجماع على اعتبار العمرة المفردة في حلية النساء عليه ، ولكن قد تقدم ان مقتضى ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام حلية النساء في صورة بعث الهدي إلى منى للذبح أو النحر فيها يوم النحر ، وفي صورة عدم البعث مقتضى صحيحة معاوية بن عمار ونحوها توقف الحلية على إعادة الحج أو الإتيان بالعمرة المفردة . [ 1 ] هذا الحكم على القاعدة ، فإن المفروض أنّه قد أحرم للحج أو لعمرة التمتع فيحتمل أو يظن أنه متمكن من الاتمام ، فعليه الذهاب إلى اتمام عمرة التمتع والإتيان بالحج ، بل لا يبعد وجوب الذهاب ، كذلك إذا احتمل أو ظن أنه يتمكن من اتمام الحج ولو بنحو الإفراد ، فإن فرض انه أدرك الوقوفين أو الوقوف بالمشعر الحرام ولو بوقوفه الاضطراري يأتي بمناسك الحج كسائر الحجاج . ويدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا أحصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ، ولينحر هديه ولا شيء عليه . وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل والعمرة » ، قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال : « يحج عنه إن كانت حجة الإسلام ، ويعتمر