( مسألة 4 ) إذا احصر عن مناسك منى أو احصر من الطواف والسعي بعد الوقوفين فالحكم فيه كما تقدم في المصدود [ 1 ] . نعم ، إذا كان الحصر من الطواف والسعي بعد دخول مكة القديمة فلا إشكال ولا خلاف في أن وظيفته الاستنابة .
شرح
إنما هو شيء عليه » « 1 » . وظاهرها وإن كان جعل المناط في ادراك الحج وعدمه قدومه مكة وقد ذبح هديه أو لم يذبح هديه ، فإن لم يذبح فقد أدرك الحج ، وإلّا فلا ، ولكن لا يبعد ان يكون ذبحه كناية عن فوت الوقوفين وعدم ذبحه عن بقاء وقت الوقوفين كليهما أو المشعر خاصة .
لا يقال إنّ ذكر قدوم مكة لعله بالذبح فيها ينتهي إحرام المحصور ، يعني إحرامه لعمرة التمتع فإنه يقال لو كان الأمر كذلك يكشف تمكنه من إتمام عمرة التمتع والإتيان بحج التمتع ، فلا يكون في البين حصر يوجب الاحلال وإن لم يكن متمكنا من إتمامه وتمكن من إدراك الموقفين ، تتبدل الوظيفة إلى حج الافراد ، ولا يكون في البين موجب لوجوب الهدي ، فالأمر بالهدي يعد تمام المناسك قرينة على إدراك حج التمتع وإن لم يتمكن من إدراك الموقفين ، يخرج من إحرامه بالعمرة المفردة . والاطلاق المقامي في الصحيحة مقتضاه أنه إن ذبح هديه في فرض إدراك الموقفين أو المشعر ينحل إحرامه كسائر موارد بعث الهدي ، حيث ذكرنا حلية النساء معه وإن بقيت استطاعته إلى القابل أو تجددت أو كان الحج مستقرا عليه من قبل فعليه الإتيان به من قابل .
[ 1 ] وقد تقدم أنّ الحكم فيه إذا لم يدخل مكة ، الحلق أو التقصير بعد الاحلال بالهدي . والأحوط الاستنابة لطوافه وسعيه ، وإذا كان الحصر بعد دخول مكة فالمتعين الاستنابة كما هو مقتضى ما ورد فيمن لم يتمكن من الطواف والسعي يطاف عنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 183 ، الباب 3 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .