وكذا الحال فيمن ساق الهدى ثمّ أحصر .
شرح
التحلل منقول عن ابني بابويه وجمع من الأصحاب ، ويستدل عليه بأن كلا من السياق والاحلال بالهدي موجب لوجوب الهدي ، والتداخل يحتاج إلى الدليل على ما تقدم في المسألة السابقة ، فإن المراد بالسياق عقد الإحرام بالاشعار أو التقليد حيث يتعين بذلك المسوق للهدي .
ولكن لا يخفى أنّه يستفاد من الروايات الواردة في السياق الإجزاء كصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في أنّه : « خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق الهدي بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثمّ اقبل حتى جاء فضرب الباب » الحديث « 1 » ، وقد كان الاكتفاء أمرا مرتكزا وقد سأل معاوية بن عمار في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : « ينسك ويرجع » ، قيل : فإن لم يجد هديا ، قال :
« يصوم » « 2 » والتقييد في السؤال بأنه لم يسق الهدي لارتكازه بأنه لو كان ساقه أجزأه هديه ، والتفرقة بين الحصر والصد بعيد جدا ، وقد اكتفى رسول اللّه وأصحابه في قضية الحديبية بنحر ما ساقوا ، أضف إلى ذلك ان الصد والحصر يوجب الاحلال بالهدي لا وجوب هدي آخر إذا ساقوا الهدي في إحرامهم ، ولا يقاس ذلك بلزوم الكفارة ولزوم الهدي في الاحلال به ، فإن الكفارة على الارتكاب واجب آخر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 186 ، الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 187 ، الباب 7 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .