شرح
من الغد » « 1 » .
فقد يقال قوله عليه السّلام فيها « وإن كان من الغد » يعمّ اليوم الرابع عشر بناء على وجوب الرمي يوم الثالث عشر لمن بات بمنى ليلة الثالث عشر . ولكن لا يخفى عدم وجوب الرمي على من بات ليلة الثالثة عشر ، وظاهر قوله عليه السّلام إن كان بمكة يعود فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة هو الرمي في ذلك اليوم أو من الغد ، ويدل على عدم وجوب الرمي على من بات ليلة الثالثة عشر ما دل على جواز الخروج من منى بعد طلوع الفجر لمن كان بات ليلة الثالثة عشر فيها ، فإنه لو كان الرمي واجبا عليه لكان عليه الخروج بعد طلوع الشمس .
وقد يستظهر وجوب رمي الجمار على من بات بمنى ليلة الثالثة عشر من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أردت ان تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس وان تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو النفر الأخير ، فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده » « 2 » .
ولكن رواية الكليني خالية عن ذكر رميت وهو مذكور في رواية الصدوق والشيخ ومع عدم ثبوت ذكر الرمي لا يمكن الالتزام بالوجوب ، بل على تقديره يحمل على الاستحباب أو لصورة نسيان رمي الجمار قبل اليوم الثالث عشر ، وكيف كان ولو خرج من مكة إلى بلاده وإن كان في الطريق لم يجب عليه ان يعود ويتدارك الرمي أو يقضيه ، كما يدل عليه ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وما ورد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 266 ، الباب 5 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 274 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 ، الكافي 4 : 520 / 3 ، الفقيه 2 :
287 / 1414 ، التهذيب 5 : 271 / 926 .