شرح
للتأييد خاصة ، وصحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : « فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي والرجل كذلك » « 1 » فإن ظاهرها وجوب الرمي يوم نفرها ، فتدل على وجوب الرمي فيه على الرجل والمرأة والمتيقن من مدلولها يوم النفر الأول ، ولا إطلاق لها بالإضافة إلى يوم النحر ، بل هي واردة في عدم كون الجهل مسقطا لوجوب الرمي .
وصحيحة جميل بن دراج : « لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقيم بمكة » .
« ومن شاء رمى الجمار ارتفاع النهار ، ثم ينفر » « 2 » ، لا ظهور لها في وجوب الرمي في النفر الثاني ، وكيف ما كان فرمي الجمار يوم الحادي عشر والثاني عشر واجب مستقل لا يبطل الحج بتركه أيام التشريق ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نسي رمي الجمار قال : « يرجع ويرميها » قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة قال : « يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة » ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : « ليس عليه أن يعيد » « 3 » .
هذا مع ملاحظة ما دل على تمام الحج والفراغ منه بالطواف والسعي لصحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي عند مقام إبراهيم عليه السّلام ثم قد أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كله » « 4 » .
واما صحيحة عبد اللّه بن جبلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « من ترك رمي الجمار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 261 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 274 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 262 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 249 ، الباب 4 من أبواب زيارة البيت .