شرح
وإن بت في غيرها فعليك دم » « 1 » ، هو الانحلال ولا أقل من أن يحمل على الانحلال بقرينة ما تقدم .
ويدل على الانحلال رواية جعفر بن ناجية قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن بات ليالي منى بمكة فقال : « عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن » « 2 » ، ولكن لضعف سندها بجعفر بن ناجية لا تصلح الّا للتأييد ، وربما يستظهر من عبارة المقنعة والهداية والمراسم والكافي والجمل والعلم التسوية بين ترك المبيت ليلة أو أزيد في وجوب شاة ، ولكن قد تقدم ان ظاهر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام الانحلال كما هو مقتضى القضية الشرطية فيها المؤيدة برواية جعفر بن ناجية ، وما في الوسائل بأنه أبي جعفر بن ناجية ، اشتباه وعلى تقديره فهو غير مذكور .
نعم ، في مقابل ما ذكرنا صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ، قال : « ليس عليه شيء وقد أساء » « 3 » ، ويقال ظاهرها عدم وجوب الكفارة على من ترك المبيت في ليلة ، ولكنها تحمل على صورة الاشتغال بمكة مشتغلا بالعبادة بقرينة ما تقدم من الروايات ، ولا ينافي هذا الحمل ذكر أنه قد أساء لما تقدم من أن المبيت بمنى أحب ، وأمّا ما في رواية عبد الغفار الجازي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ، قال :
« لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما » « 4 » . فقد تقدم عدم العمل بها مضافا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 254 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 253 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 253 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 256 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 14 .