( مسألة 4 ) من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة [ 1 ] والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسيانا أو جهلا منه بالحكم أيضا ، والأحوط التكفير للمعذور من المبيت ، ولا كفارة على الطائفة الثانية والثالثة ممن تقدم .
شرح
كفارة ترك المبيت بمنى
[ 1 ] من ترك المبيت الواجب فعليه عن كل ليلة شاة على المشهور ، ويشهد له صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة ؟ فقلت : لا أدري فقلت له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ فقال عليه السّلام : « عليه دم شاة إذا بات » فقلت : ان كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة ، أعليه مثل ما على هذا ؟ فقال : « ما هذا بمنزلة هذا ، وما أحب أن ينشق الفجر إلّا وهو بمنى » « 1 » ، وفي الوسائل نقلا عن التهذيب : بات ليالي منى بمكة ، بخلاف ما في التهذيب والاستبصار فإنه فيهما : بات ليلة من ليالي منى بمكة ، ولا يبعد ان يكون قول السائل ثانيا ، فقلت : إن حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه ، قرينة على أن الصحيح ليلة من ليالي منى ، وذلك فإن الاشتغال بالطواف والسعي لا يكون إلّا في ليلة ، والطواف وإن أمكن ان يتعدد ولكن السعي للحج لا يتكرر ولا تتعدّد ليالي منى ، وما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ، قال : « إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه » « 2 » ظاهرها كفارة بيتوته ليلة بمكة من ليالي منى ، كما أن ظاهر ما في صحيحة معاوية بن عمار : « لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 252 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 257 / 871 ، الاستبصار 2 : 292 / 1038 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 251 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 .