شرح
الثالثة : ان يكون مبيته بعد رجوعه إلى منى خارج مكة بأن بات في الطريق وسقوط المبيت بذلك وإن كان على قول غير مشهور إلّا انه لا بأس به لدلالة بعض الأخبار المعتبرة على ذلك ، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها : « فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلّا وأنت في منى إلّا ان يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة » « 1 » ، وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى » « 2 » وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة ثم أصبح قبل ان يأتي منى فلا شيء عليه » « 3 » وصحيحة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام عن الرجل يزور فينام دون منى ، فقال : « إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس ان ينام » « 4 » ، وبهذه الروايات يرفع اليد عن إطلاق مثل صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بها » « 5 » فيلتزم بالتخيير بين الاصباح بمنى أو في طريقها ، وان طريقها بعد خروج مكة بمنزلة منى في المبيت ، وما ورد في تجاوز عقبة المدنيين يحمل على أنه حدّ للخروج عن مكة إلى منى أي الدخول في الطريق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 254 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 256 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 257 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 256 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 257 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 19 .