تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

[ الثاني عشر ] المبيت بمنى

الواجب الثاني عشر من واجبات الحج : المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر ، ويعتبر فيه قصد القربة ، فإذا خرج الحاج إلى مكة يوم العيد لأداء فريضة الطواف والسعي وجب عليه الرجوع ليبيت في منى ، ومن لم يجتنب الصيد في إحرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضا ، وكذلك من أتى النساء على الأحوط وتجوز لغيرهما الإفاضة من منى بعد ظهر اليوم الثاني عشر ، ولكن إذا بقي في منى إلى أن دخل الليل وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضا [ 1 ] .
شرح

في المبيت بمنى ليالي أيام التشريق

[ 1 ] قد تقدم عند الكلام في المسألة الأولى من وجوب طواف النساء ان آخر اعمال الحج بعد افعال منى يوم العيد طواف الحج وسعيه ، وأمّا الطواف للنساء والمبيت والرمي في أيام المبيت فهي واجبات بعد الحج وليست من اجزاء الحج ، فتركها ولو عمدا لا يوجب بطلان الحج وإن ترتب على تركها بعض الأحكام كبقاء حرمة النساء في ترك طواف النساء أو وجوب الكفارة في ترك المبيت أو قضاء الرمي في السنة الآتية ، وعلى ذلك فإن لم يكن المبيت جزأ من اعمال الحج ، إلّا انه واجب بعد الحج ليلة الحادي عشر والثانية عشر بلا خلاف بين علماء المسلمين ، فضلا عن اتفاق أصحابنا ، وإنما الخلاف بينهم قدس سرهم هل الواجب البقاء في منى في النصف الأول من الليل كما هو المنسوب إلى المشهور ، أو ان الوجوب تخييري بين البقاء في النصف الأول أو النصف الثاني ، كما عن الحلبي وبعض آخر بعد الاتفاق أيضا على عدم وجوب البقاء في منى تمام الليل ، وعلى المشهور يجب على المكلف ان يكون عند دخول الليل بمنى ، وعلى الثاني يجزي في المبيت الواجب ان يكون في منى عند انتصاف الليل إلى طلوع الفجر ، ويدل على إجزاء ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن
تنقيح مباني الحج — صفحة 302 | الميرزا جواد التبريزي