تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
قال : « لا ينبغي إلّا ان يكون ناسيا ، قال : فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللّه إني حلقت قبل ان اذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي ان يؤخّروه إلّا قدّموه قال : لا حرج » . « 1 » ومثلها صحيحة محمد بن حمران « 2 » فإن قوله عليه السّلام « اتاه أناس » ، قرينة عرفية على انّ المراد بالناس الأعم من الجاهل ، فيستفاد من الصحيحتين قاعدة كلية وهي انه إذا كان الاخلال بأعمال الحج من حيث التقديم والتأخير جهلا أو نسيانا فلا يضر ذلك ، وقد نوقش في الاستدلال بهما في المقام بأن طواف النساء غير داخل في اعمال الحج يعني اجزاءه ، وظاهرهما الاخلال جهلا أو نسيانا في واجبات الحج ، يعني اجزاءه الواجبة . وفيه : ان الخارج عن مدلول الصحيحة المبيت في منى ورمي الجمار في أيامها ، لأن المفروض ان السؤال من الاعمال وقع يوم النحر عن الاعمال إلى ذلك اليوم ، فيعمّ الاعمال التي فيها اعتبار تقديم وتأخير سواء كان من اجزاء الحج أو من الواجب فيه ، حيث إن عامة الناس لا يعرفونها إلّا بعنوان اعمال الحج ، وعلى ذلك فصحيحتا جميل بن دراج ، ومحمد بن حمران تكونان قرينة على حمل موثقة سماعة بن مهران الدالة على صحة طواف النساء قبل السعي على صورة النسيان أو الجهل ، فإنه روى عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة ، قال : « لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 155 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 215 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 418 ، الباب 65 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .