تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المسألة الخامسة : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي [ 1 ] ، فان قدّمه فإن كان عن علم وعمد لزمته إعادته بعد السعي ، وكذلك إن كان عن جهل أو نسيان على الأحوط .
شرح
بالديون يخرج عن أصل تركة الميت ، ولكن قد ذكر في قضاء الحج المنذور عن الميت ان هذه الكبرى لم تثبت ، فإن أوصى به الميت يخرج عن ثلثه ، فإن لم يوص لم يجب الاتيان به لا على الولي ولا على غيره . نعم ، يستحب القضاء عنه ، وبما ان ما رواه حماد عن معاوية يتعارض مع ما رواه عنه ابن أبي عمير ، وكذا صفوان وفضالة ، فيشكل الحكم بوجوب القضاء على الولي خاصة . وكذا الحكم بأن قضاء طواف النساء كقضاء نفس حجة الإسلام ، بل يحتمل أن تكون لمعاوية بن عمار رواية واحدة ولا يعلم أصلها هل هي ما نقله عنه حماد بن عيسى أو ما نقله غيره ، وكيف كان فالأحوط على الورثة القضاء من تركته . نعم ، في الرواية التي رواها ابن إدريس في آخر السرائر من نوادر البزنطي ما ظاهره ان قضاء طواف النساء عن الميت تكليف على وليه ، ولكن سند ابن إدريس إلى نوادره غير معلوم لنا ، هذا في القضاء عن ميت نسي طواف النساء ، وأمّا التارك جهلا أو مع العلم والعمد فالأحوط فيهما كما في الناسي . [ 1 ] ويدلّ على ذلك ما ورد من أن طواف النساء بعد الحج ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في بيان حج الافراد والقران وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعي واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج « 1 » . ومن الظاهر أن آخر واجبات الحج الذي يعتبر من اجزاء الحج هو السعي ، وأما طواف النساء وكذا المبيت ورمي الجمار أيامه فكل منها واجب مستقل خارج عن الحج ، كما يدل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 218 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 6 .