تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
فعليه الرجوع إلى مكة والاتيان بطواف النساء بنفسه ، وإلّا يبقى على ما هو عليه من حرمة النساء . ثم إنّ المستفاد من الروايات أنّ لطواف النساء جهتين الأولى : وجوبه النفسي بعد الحج ، الثانية : جهة كونه محللا للنساء وإذا مات المكلف ولم يأت بطواف النساء يجب القضاء عنه ، ويقع الكلام في أن قضاء طواف النساء عن الميت كوجوب قضاء ما فات عن الأب من الصلاة والصيام تكليف لوليه ، أو ان قضاءه كقضاء نفس الحج الذي فات عن الميت يخرج من تركته من غير أن يختص التكليف بالولد الأكبر ، وقد ورد في بعض الروايات انه يقضي طواف النساء عن الميت وليه . وقد روى حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : « يرسل فيطاف عنه فإن توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه » « 1 » ، وظاهرها ان القضاء وظيفة ولي الميت كما هو الحال في قضاء الصلاة والصوم . وقد ورد فيما رواه ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه ، أو غيره » « 2 » . وفيما رواه صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار : « فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره » « 3 » ، وظاهر هاتين ان التكليف لا يختص بالولي ، ويقال يلزم على ذلك إخراج القضاء من تركته ، لأن كل واجب يتوقف الاتيان به على صرف المال يلحق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 407 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 407 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 406 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .