تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
المسألة الثالثة : من لم يتمكن من طواف النساء بنفسه لمرض أو غيره استعان بغيره ليطوف به وإذا لم يتمكن منه أيضا لزمته الاستنابة عنه [ 1 ] . المسألة الرابعة : من ترك طواف النساء سواء أكان متعمدا مع العلم بالحكم أو الجهل به أو كان نسيانا حرمت عليه النساء [ 2 ] إلى أن يتداركه ومعه تعذّر المباشرة أو تعسّرها جاز له الاستنابة ، فإذا طاف النائب عنه حلت له النساء فإذا مات قبل تداركه فالأحوط أن يقضى من تركته .
شرح
طواف النساء ، فاختلاف بعضها عن بعض في بعض الشرائط كاشتراط وقوع طواف النساء بعد سعي الحج ، ووقوع طواف الحج بعد اعمال منى يوم النحر لقيام الدليل عليه على ما تقدم ويأتي . [ 1 ] وقد ذكرنا ان للطواف مراتب : إحداها : الطواف مباشرة وفي جواز الركوب على حيوان تأمل لضعف المستند وظهور الامر به في الاستقلال ، وثانيهما : الطواف مباشرة باستعانة الغير كالمريض الذي يركب حيوان أو يحمله الغير ليطوف ، وثالثها : الاستنابة ، ومع التمكن من المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى المرتبة اللاحقة . ولا يخفى أن شهر ذي الحجة يعتبر في صحة طواف الحج وإذا تمكن منه الحاج من المباشرة قبل انقضائه تعين عليه المباشرة . نعم ، إذا لم يتمكن قبل انقضائه منه ولو لعدم إمكان إقامته في مكة أو كونها حرجا عليه ينتقل الامر إلى المرتبة اللاحقة ، ومع عدم تمكنه منها أيضا قبل انقضائه تصل النوبة إلى الاستنابة ، وهذا بخلاف طواف النساء فإنه لا يعتبر وقوعه قبل انقضاء شهر ذي الحجة ولو تمكن من البقاء في مكة ليأتي بعد انقضائه بطواف النساء مباشرة تعيّن . [ 2 ] لا ينبغي التأمل والخلاف في انّ ترك طواف النساء نسيانا كصورة تركه عمدا مع العلم بالحكم أو الجهل به يوجب حرمة النساء لما تقدم من الروايات في أنه إذا