شرح
عن ابن إدريس ان الهدي يؤكل منه ويتصدق ، بأن يقسم قسمان وفي قوله سبحانه دلالة على التثليث ، حيث يدل قوله سبحانهفَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّعلى الاهداء والأكل منه ، وقوله سبحانهوَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَعلى التصدق بناء على عدم اعتبار الفقر في القانع والمعتر كما ورد من أن القانع ما يقتنع بالاعطاء ، والمعتر الذي يعتريك ويترقب الاعطاء من غير اعتبار الفقر ، والبائس هو الفقير .
وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه جلّ ثنائهفَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّقال : « القانع الذي يقتنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس هو الفقير » « 1 » ، فإن مقابلة الفقير للقانع والمعتر ظاهرها عدم اعتبار الفقر فيهما . نعم ، لو قيل بأن القانع والمعتر من اقسام الفقير يكون مفاد قوله سبحانه الاكل والصدقة ، وظاهر صحيحة سيف التمار هو التثليث قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ان سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : إني سقت هديا فكيف اصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا ، فقلت المساكين هو السّؤال ؟ قال : نعم ، وقال :
القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر الذي ينبغي له أكثر من ذلك وهو اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك » « 2 » ، ولا مجال لدعوى ان القانع والمعتر من اقسام الفقير في مقابل المساكين المراد منهم السؤال فتكون كالآية في أنه لا يستفاد منها إلّا الأكل والصدقة ، واظهر منها في الاكل والاهداء والتصدق والتثليث صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 114 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 160 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .