تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
( مسألة 1 ) لا بأس بدم القروح والجروح فيما يشق الاجتناب عنه ، ولا تجب إزالته عن الثوب والبدن [ 1 ] في الطواف ، كما لا بأس بالمحمول المتنجس ، وكذلك نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه .
شرح
الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، - ثم قال : - أما أنه ليس عليك شيء » « 1 » ، وجه التأييد أنه لو لم يكن عدم نجاسة البدن معتبرا في الطواف ، لما كان لتقرير الخروج لغسل الدم وجه ، ولضعف الخبر بجهالة حبيب بن مظاهر عبرنا بالتأييد ، حيث لا يحتمل كونه المقتول بالطف ، فإن حماد بن عثمان الواقع في السند لا يمكن ان يروي عنه عادة ، وفي هامش الوسائل فسّره بأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وهذا منه قدّس سرّه وليس في الفقيه هذا التفسير . ثم إنّه قد يقال بأن اعتبار الطهارة مختص بثوب تتم فيه الصلاة ، فلا بأس بنجاسة المحمول أو ما لا تتم فيه الصلاة كالجورب والقلنسوة والتكة المنفصلة لانصراف الثوب إلى ما يكون ساترا بحيث لولا نجاسته يطوف ويصلي فيه ، أو ساترا للجزء الاعلى من البدن ، ولذا لا يقال لبايع الجورب كبايع الخف أنه يبيع الثوب وكذا الحال في بايع القلنسوة . [ 1 ] قد يقال بأن ذلك مقتضى نفي الحرج ولكن لا يخفى ما فيه ، فإن مقتضى قاعدة نفي الحرج نفي التكليف بالمشروط لا إثبات الامر بالخالي عن الشرط ، ولو كان اشتراط الطواف بالطهارة من الخبث مطلقا كاشتراطه بالطهارة من الحدث ، لكان المكلف من العاجز عن الطواف ، فتكون الوظيفة الاستنابة كمن لا يتمكن في طوافه لا من الطهارة المائية ولا الترابية بل الوجه في عدم البأس عدم المقتضى لاعتبار الطهارة من الخبث المفروض ، فإنّ عمدة الدليل على اعتبارها معتبرة يونس بن يعقوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 379 ، الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 2 ، الفقيه 2 : 247 / 1188 .