الثالث : من الأمور المعتبرة في الطواف : الطهارة من الخبث ، فلا يصح الطواف مع نجاسة البدن أو اللباس [ 1 ] ، والنجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الأقلّ من الدرهم ، لا تكون معفوا عنها في الطواف على الأحوط .
شرح
بعد صلاتها بما ذكر من الغسل من استحاضتها أو يطوف بالبيت بعد صلاتها بذلك الغسل ضعيف غايته ، وإلّا كان المذكور وكل شيء أحلّته الصلاة لاستحلت به الصلاة .
وعلى الجملة الطهارة المعتبرة لصلاتها معتبرة في طوافها وصلاة طوافها ، وحيث إنّ الغسل يجزي عن الوضوء في المستحاضة الكثيرة ، فالوضوء غير محتاج إليه ، بل لا يبعد ان يقال بالاكتفاء بغسل واحد لهما كما لا يخفى مع عدم الفصل بينهما .
اعتبار طهارة الثوب والبدن في الطواف
[ 1 ] أكثر أصحابنا اعتبروا في صحة الطواف طهارة الثوب والبدن ، بل عن العلامة عدم العفو فيه عما يعفى عنه في الصلاة من النجاسة . يستدل على الاعتبار بالنبوي المروي : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » ، وبخبر يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج ويغسله ثم يعود فيتمّ طوافه » « 2 » . وظاهره أن لا يضر نجاسة ثوبه مع جهله ، لأنه عليه السّلام ذكر البناء على ما طاف فيتمّه بعد غسله ، ولو كانت نجاسته مانعة حتى في صورة الجهل لكان الواجب الإعادة ، ولكن نوقش في الخبرين بضعف السند ، وان ظاهر الثاني عدم العفو عن الدم مع كونه أقل ، لأنّ الأمر بعرفان موضعه والتعرف عليه إنما يحتاج مع قلة الدم ، فالكثير لا يحتاج إلى التعرف بموضعه قبل الخروج ، ومع الغض عن ذلك فمقتضى إطلاق الجواب وعدمهامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 و 2 : 214 و 167 ، الحديث 70 و 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 399 ، الباب 52 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .