أحرم بنفسه وأمّا إذا كان الصبي غير مميّز فاعتبار ختانه حينما يطاف به غير ظاهر وإن كان الاعتبار أحوط .
( مسألة 1 ) إذا طاف المحرم غير مختون بالغا كان أو صبيا مميزا فلا يجتزي بطوافه ، فإن لم يعده مختونا فهو كتارك الطواف يجري فيه ماله من الأحكام الآتية [ 1 ] .
شرح
النساء ، والأظهر أنّ الصبي إذا تصدّى بنفسه الاحرام فيعتبر في طوافه أيضا ، كما إذا كان مميزا عارفا بالإحرام فتصدّى له ، والاعتبار في طواف الرجل مما لا خلاف فيه ، وعن الحلبي إنّ عليه اجماع آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ويشهد للاعتبار صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة ، فأما الرجل فلا يطوف إلّا مختتن » « 1 » ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الطواف الواجب والمندوب ، وهذه الصحيحة وإن لا تدل على الاعتبار في طواف الصبي المميز المباشر لاحرامه ، إلّا أنه لا ينفي الاعتبار فيه ، ولذا يلتزم بالاعتبار في حقه أيضا بالاطلاق الوارد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس ان تطوف المرأة » « 2 » ، حيث إنّ الأغلف يعم الصبي أيضا ، غاية الأمر أن النهي لا يعم من لم يتحقق منه قصد الطواف مباشرة ، بل يختص بمن يصح منه الطواف ، أو دخل في إحرام العمرة كذلك ، وما ورد في المريض المغمى عليه ظاهره جواز إطافته فيما إذا كان عدم تمكنه من الطواف لاغمائه ، لا من سائر الجهات ، وعليه فيعتبر الختان في طوافه أيضا .
[ 1 ] كما هو الحال في فقد سائر الأمور المعتبرة في الطواف فيما إذا كان اعتبارها مطلقا بأن لا يسقط اعتباره عند الجهل والنسيان ، كالطهارة من الحدث . ويترتب عليه الأحكام المترتبة على ترك الطواف على ما يأتي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 271 ، الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 270 ، الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 1 .