شرح
مقتضاها جواز الاتيان بصوم ثلاثة أيام في أي جزء من شهر ذي الحجة ، ويدل على ذلك من الروايات ما رواه الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن عبد اللّه بن مسكان قال : حدثني أبان بن الأزرق عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « من لم يجد الهدي وأحبّ ان يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس بذلك » « 1 » ، وما رواه الكليني قدّس سرّه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال : « من لم يجد هديا وأحبّ أن يقدّم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس به » « 2 » هذا على ما في الوسائل ، وروي في باب آخر الرواية عن الكليني قدّس سرّه عن عدة من أصحابنا عن سهل عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام « 3 » .
والرواية بهذا السند ضعيفة لوقوع سهل بن زياد ، وبحسب النقل الأول صحيحة لأن الراوي عن البزنطي سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا ، والموجود في الكافي أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ، وحيث إنه قدّس سرّه روى قبل ذلك عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى ، وبدأ الرواية التي بعدها بأحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة ، حمل صاحب الوسائل البدء بأحمد بن محمد بن أبي نصر على التعليق على الرواية السابقة ، حيث إن الكليني لا يمكن إن يروي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر بلا واسطة وكأن الواسطة من ذكره في الرواية السابقة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 180 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 8 ، التهذيب 5 : 235 / 793 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 199 ، الباب 54 من أبواب الذبح ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 507 / 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 179 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .