تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
والمتحصل ما دلّ على الاجزاء في الأضحية أو في الهدي إذا ضلّ أو هلك في منى أو قبل منى ، وانه يجزي ، يحمل على غير المضمون أي الواجب ، ويلتزم في الهدي الواجب بوجوب الهدي ثانيا إذا أمكن وإن لم يمكن لعدم المال ، فهو ممن لا يجد الهدي فيصوم أخذا بما دل على بدليّة الصوم عند عدم قدرة الحاج المتمتع على الهدي ، نعم إذا احرز بعد ذلك ان الغير وجد الهدي وذبح أو نحر أيام الذبح في منى أجزأ عن مالكه كما يأتي فلا يحتاج إلى الصوم . الجهة الثانية : ما إذا وجد الهدي الضال فقد ورد فيما رواه الشيخ والكليني بإسنادهما عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال : « يشتري مكانه آخر » قلت : فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد الاوّل قال : « إن كانا جميعا قائمين فليذبح الاوّل وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه وإن كان ذبح الأخير ذبح الاوّل معه » « 1 » ، وفي سندهما محمد بن سنان ولكن رواها في الفقيه « 2 » باسناده عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير وسنده إلى عبد اللّه بن مسكان صحيح فالرواية تعتبر صحيحة . ويستفاد من هذه الصحيحة ان شراء الحيوان بنية الهدي يعيّن الهدي فيه مع بقائه والتمكن من ذبحه أو نحره ، ولا مورد للمناقشة بأنه إذا ذبح الثاني وظفر بالاوّل فلا موجب لذبح الاوّل مع امتثال التكليف بالبدل ، والوجه في عدم المورد لها ما ذكرنا من أنه إذا كان قصد الهدي حين الشراء معينا الهدي فيه لا يكون ما ذبحه هديا . نعم ، قد ذكر جملة من الأصحاب تبعا للشيخ قدّس سرّه ان تعيّن الاوّل بالهدي يكون بالاشعار أو التقليد فقط لا بمجرد النية عند الشراء ، ولذا يحمل ما ورد في الصحيحة من لزوم ذبح الاوّل إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 144 ، الباب 32 من أبواب الذبح ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 218 / 737 ، الكافي 4 : 494 / 7 . ( 2 ) الفقيه 2 : 298 / 1480 .