تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( مسألة 9 ) إذا طافت المرأة وصلّت ثم شعرت بالحيض [ 1 ] ولم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة ، بنت على صحة الطواف والصلاة ، وإذا علمت أنّ حدوثه كان قبل الصلاة وضاق الوقت سعت وقصّرت وأخّرت الصلاة إلى أن تطهر وقد تمّت عمرتها . ( مسألة 10 ) إذا دخلت المرأة مكة وكانت متمكّنة من أعمال العمرة ، ولكنها أخّرتها إلى أن حاضت حتى ضاق الوقت مع العلم والعمد ، فالظاهر فساد عمرتها [ 2 ] والأحوط أن تعدل إلى حج الإفراد ولا بدّ لها من إعادة الحج في السنة القادمة .
شرح
ومع ضيق الوقت تؤخّر الركعتين إلى ما بعد رجوعها إلى مكة بعد أفعال منى على قرار ما تقدم في حدوث الحيض أثناء الطواف ، بأن تقدم الركعتين على طواف الحج . [ 1 ] الحكم بالصحة في الفرض على طوافها وصلاتها لا يتوقف على جريان قاعدة الفراغ ليشكل في جريانها في المقام ، مع فرض غفلتها عن حالها عند طوافها أو صلاة طوافها لاعتبار الذكر حال العمل في جريانها ، بل الحكم بها للاستصحاب في ناحية طهرها وطهارتها إلى ما بعد الفراغ منها . [ 2 ] ما ورد في الأخبار المتقدمة من أنّ المرأة إذا طمثت بعد إحرامها قبل دخول مكة أو بعد دخولها ، من أنها تخرج بإحرامها للعمرة إلى الوقت بعرفة وتأتي بحج الافراد وبعد فراغها من الحج تأتي بالعمرة المفردة أو أنها تأتي بالسعي والتقصير وتحرم لحج التمتع وتقضي طواف العمرة بعد رجوعها من منى ، ومقتضاها إجزاء كل منهما عن فرضها ، أي حجة الإسلام منصرفها ما إذا صارت حائضا مع ضيق وقتها بأن لا يمكنها الصبر إلى أن تأتي بطواف عمرة التمتع وبقية أعمالها بعد طهرها لفوت الوقوف الاختياري بعرفة على ما تقدم ، وأمّا المرأة التي كان وقت عمرتها وسيعا ومع علمها بحدوث حيضها ، بل مع الاطمينان أيضا أخّرت أعمالها إلى أن صارت حائضا