تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه إني حلقت قبل ان اذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخّروه إلّا قدموه فقال : لا حرج » « 1 » ثمّ إنه هل يتعين الذبح أو النحر فيه أو يجوز تأخيره إلى انقضاء أيام التشريق أو إلى آخر ذي الحجة فلا ينبغي التأمل في جواز التأخير ولو إلى آخر ذي الحجة مع العذر ، بل ظاهر بعض الأصحاب من القدماء والمتأخرين جواز التأخير مطلقا ويشهد لجوازه مع العذر صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : « يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ، ويأمر من يشترى له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة » . « 2 » نعم اللازم الالتزام بكونه واجدا قبل أيام التشريق بل قبل انقضاء يوم النفر الثاني ، ولا تكون وظيفته الصوم لما ورد في موثقة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ، حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : « يصوم ، فإن ايّام الذبح قد مضت » « 3 » . فإن المراد من النفر اليوم الثاني بقرينة مضت أيام الذبح فيكون مفادها تعين الصوم فيما لم يتمكن من الهدي لفقده ثمنه إلى آخر اليوم الثاني عشر ، ووجوب الهدي أو إيداع الثمن على من كان واجدا لثمن الهدي قبل انقضاء ذلك اليوم ، وعلى الجملة مفاد الموثقة ان أيام الذبح في منى ثلاثة أيام ، يوم النحر ويومان بعده ، وإن كان أيام التشريق التي لا يجوز صومها لمن كان بمنى ثلاثة أيام بعد يوم النحر . نعم ، روى الشيخ في التهذيب في الزيادات في فقه الحج باسناده عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 155 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 176 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 176 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .