شرح
فقد أدرك الحج ومن أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة » « 1 » وصحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « من أدرك المشعر الحرام قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج » وعلى رواية الكليني « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج » « 2 » والتقييد « وعليه خمسة من الناس » لعلّه لصدق عنوان إدراك الجمع وإلا فالملاك بالوقوف بالمزدلفة قبل زوال الشمس ولعلّ ترك القيد في الفقيه لذلك ، أو لم يكن هذا القيد فيما وصل إليه بطريقه .
نعم لا يمكن الاستدلال على الاجزاء بمثل قوله « من أدرك جمعا فقد أدرك الحج » « 3 » وذلك لقرب دعوى انصرافه إلى ادراك الوقوف الاختياري كما في سائر العناوين التي لها اختيارية واضطرارية إذا وقعت موضوعا للحكم ، ولذا لا يحتمل شموله لادراك جمع ولو بعد الزوال من يوم النحر .
وقد يقال إن صحيحة جميل بن دراج ونحوها وإن دلت على اجزاء الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط في صحة الحج إلا أنه يعارضها ما ورد في صحيحة الحلبي من قوله عليه السّلام « وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده ، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل » « 4 » ومثلها صحيحة حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مفرد للحج فاته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 40 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 8 ، علل الشرايع : 450 ، ذيل الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 41 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 11 ، الكافي 4 : 476 / 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 45 ، الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 36 ، الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .