السادسة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج إلّا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصدا فراغ ذمته عمّا تعلق بها من العمرة المفردة أو إتمام الحج وأن يعيد الحج في السنة القادمة .
السابعة : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط ، والأظهر في هذه الصورة بطلان الحج فينقلب حجه إلى العمرة المفردة [ 1 ] ، ويستثنى من ذلك ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل الفجر جهلا منه بالحكم ، كما تقدم . ولكنه إن أمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك ، وإن لم يمكنه صحّ حجه وعليه كفارة شاة .
الثامنة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط ، ففي هذه الصورة يبطل حجّه فيقلبه إلى العمرة المفردة .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من أن مقتضى ما ورد في أنه إذا فاتته المزدلفة فاته الحج ، وتقدم أيضا من « انه إذا وقف بالمزدلفة ليلا وأفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صحّ حجّه وعليه شاة » كما هو مقتضى صحيحة مسمع المتقدمة ، هذا فيما إذا لم يعلم بالحكم بعد الإفاضة ، واما إذا علم به وبوجوب الرجوع إلى المزدلفة وتمكن من ذلك ولم يرجع بطل حجّه ، لأنه ممن فاتته المزدلفة . ومما ذكر ظهر الحال في الصورة الثامنة فإن المكلف فيها ممن فاتته المزدلفة ولم يدرك الوقوف بالمشعر ولو قبل الزوال ، فمقتضى مفهوم قوله عليه السّلام « من أدرك جمعا فقد أدرك الحج » بطلان حجّه ، وعليه وظيفة من لم يدرك الحج من إتمامه عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل مع بقاء استطاعته ، أو كونه ممن استقر عليه الحج .