هذه الصورة صحّة حجّه وإن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت على شرائط الوجوب ، أو كان الحج مستقرا في ذمته .
الخامسة : أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط . ففي هذه الصورة يصح حجه أيضا [ 1 ] .
شرح
العطار - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه » « 1 » فإن الوصول إلى المشعر الحرام مع فرض إفاضة الناس فرض لطلوع الشمس حتى بناء على جواز الإفاضة أو استحبابه قبل طلوع الشمس بقليل ، لأن ظاهرها عدم بقاء الناس في المشعر حين وصوله حتى أمير الحاج وجماعته ، ولذا قال عليه السّلام : « وليلحق الناس بمنى » ولم ينقل صاحب الوسائل في باب إدراك الوقوف الاضطراري من الوقوفين إلّا هذه الرواية ، ولكن قد يقال يعارض الصحيحة ما ورد في ذيل صحيحة الحلبي الواردة فيمن فاته الوقوف بعرفات ، حيث ذكر عليه السّلام في ذيلها « وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده ، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج » « 2 » ولكن لا يخفى ان الذيل ناظر لمن لا يدرك الوقوف بعرفة ولو بوقوف اضطراري ، وظاهرها كما يأتي إدراك الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط ، والاحتياط الوارد في المتن بنحو الاستحباب لمجرد الخروج من الخلاف .
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أن إدراك الوقوف الاختياري بالمزدلفة مع فوت الوقوف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 44 ، الباب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 36 ، الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .