شرح
الموقفان جميعا ؟ فقال له : « إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل » « 1 » ووجه المعارضة أنّ تفريع بطلان الحج ولزوم جعلها عمرة مفردة على القضية الشرطية التي مفادها تعليق إدراك الحج على الوقوف بالمشعر قبل ان تطلع الشمس ، مقتضاه أنه لا مورد للوقوف به بعد طلوعها ، وانه لا يتم حجّه ، ولكن يمكن الجمع بين الطائفتين وإن كان بينهما تعارض بالتباين بانقلاب النسبة ، وذلك فإنه قد ورد في المقام بعض الروايات التي مدلولها اجزاء الوقوف الاضطراري فقط بالمشعر لمن لم يكن متمكنا من الوقوفين كموثقة الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرّف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : « يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه » ، قلت : فإن خلّى سبيله يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : « هذا مصدود عن الحج إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة » الحديث « 2 » فان عدم الاستفصال في الجواب عن إمكان إدراكه المشعر قبل طلوع الشمس مقتضاه كفاية إدراكه بعد طلوعها بل لا يبعد كونها ظاهرة في خصوص صورة إدراكه بعد طلوعها كما هو فرض خلاصه من الحبس في مكة يوم النحر ، ونحوها صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا - إلى أن قال : - فدخل إسحاق بن عمار على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 37 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 183 ، الباب 3 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 2 .