تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الاختياري بعرفة ، وكذا فوته الاضطراري ، كما إذا وصل إلى المشعر الحرام من ناحية منى قبل طلوع الشمس وبعد الفجر يكفي في صحة حجّه ، لما ورد في صحيحة الحلبي المتقدمة « وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس » وكذا يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « من أدرك جمعا فقد أدرك الحج » « 1 » إلى غير ذلك ، ولعل التعبير في بعض الروايات بأن الوقوف بعرفات سنة والوقوف بالمزدلفة فريضة ، يراد منه عدم فوت الحج بترك الوقوف بعرفات أصلا مع العذر ، بخلاف الوقوف بالمزدلفة ، وان يقال إن المراد بالسنة ما أستفيد وجوبه من غير الكتاب بخلاف وجوب الوقوف بالمزدلفة ، وقد ناقشنا في ذلك سابقا بأنه لا يبعد ان يستفاد وجوب الوقوف بعرفات من الكتاب أيضا ، باعتبار أن عرفات في ذلك الزمان لم يكن طريقا للوصول بالمزدلفة بل كانت المزدلفة طريق عرفات ، حيث كان الذهاب إلى عرفات من جهة منى . كما يظهر من الروايات .

الكلام في إجزاء الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط في تمام الحج

وأمّا إجزاء الوقوف الاضطراري بالمشعر الحرام فقط ، كما إذا وقف به بعد طلوع الشمس وقبل الزوال من يوم النحر . فهو ما ذهب إليه الصدوق قدّس سرّه والمحكي عن السيد والإسكافي والحلبي والتزم به من المتأخرين الشهيد الثاني وصاحب المدارك خلافا للمشهور ، حيث ذهبوا إلى عدم اجزائه بانفراده ويشهد للاجزاء صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 48 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .