شرح
اللّه خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر اللّه » الحديث « 1 » ووجه دلالتها على أن انتهاء وقت الوقوف الاختياري طلوع الشمس هو ظاهر إشراق ثبير وهو اسم جبل بمكة ، فإن اشراقه وقوع ضوء الشمس عليه الملازم لطلوعها لا مجرد أسفار الجبل ، الذي ذكر الإمام عليه السّلام كان أهل الجاهلية إذا أشرق ثبير بعنوان الشمس أي يجعلونه كناية عن إشراق الشمس وطلوعها ويجعلونه وقت تسيير الإبل بسرعة المراد بقوله كيما تغير .
ودعوى ان قوله عليه السّلام « وترى الإبل مواضع اخفافها » قرينة على أن المراد من إشراق الجبل الاسفار ، لا وقوع ضوء الشمس لا يمكن المساعدة عليه ، حيث يمكن أن يراد من « وترى الإبل مواضع اخفافها » الرؤية الواضحة والكاملة . وعلى الجملة مبدأ الوقوف الاختياري هو طلوع الفجر ومنتهاه طلوع الشمس على ظاهر الروايتين ، ولا مجال للمناقشة بإبراهيم الأسدي ، فإن إبراهيم الأسدي هو إبراهيم بن مهزم الأسدي حيث وثّقه النجاشي مع أنّ الصدوق رواها في العلل بسند صحيح آخر عن معاوية بن عمار ، وفي الوسائل « اشرف » بدل « أشرق » اشتباه ، كما يظهر بمراجعة التهذيب كما أنه سقط في نقله « يعنون الشمس » الموجود في التهذيب فراجع . وقد تقدم ان وجوب المبيت في المشعر وعدم جواز الخروج منه ليلة النحر غير ثابت ، حيث يجعل وجوبه كاشفا عن أنّ وجوب الوقوف فيه من الليل ، بل لو كان وجوب المبيت وعدم جواز الخروج إلى الحدود أمرا ثابتا لما كان فيه دلالة على كونه جزء من الوقوف الواجب بالمشعر المعتبر في الحج ، بل كان واجبا آخر نظير وجوب بقاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 26 ، الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 192 / 637 .