تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
قريبا من المشعر ، ويستحب للصرورة ان يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ، ويقول اللهم هذه جمع » الحديث « 1 » فإنه لو لم يكن ظاهرها كون لا يجاوز عطفا على الوقوف بالمشعر الحرام ووطأه برجله بأن يكون البقاء في المشعر الحرام ليلا مستحبا فلا أقل من احتمال ذلك . والمشعر الحرام وان يطلق ويراد منه المزدلفة بحدودها المتقدمة ، إلّا انه قد يطلق ويراد منه الجبل المسمّى بقزح ، وقد فسّر في بعض الكلام بقرب المنارة فيكون المراد قرب المسجد الموجود فعلا ، والمراد من المشعر الحرام في الموضعين في الصحيحة المعنى الثاني ، بقرينة الأمر بالنزول ببطن الوادي قريبا من المشعر الحرام ، حيث إن الوادي بنفسه المزدلفة ، فيكون النزول فيه نزولا بالمشعر الحرام بالمعنى الأوّل لا قريبا منه . ومن الروايات التي يستدل بها على لزوم المبيت بالمزدلفة ، صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد اللّه عز وجلّ واثن عليه » الحديث « 2 » ووجه الاستدلال ظهورها في كون المكلف عند الصبح في المزدلفة ، ولكن لا يخفى أن فرض كون المكلف عند الاصباح في المشعر لا يدل على أنه لا يجوز له في أوايل ما يدخل في المزدلفة ان يخرج إلى خارجها ثم يرجع إليها قبل طلوع الفجر ، بل لازمه ان يكون فيها قبل طلوع الفجر ولو بقليل ، والالتزام بوجوب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 468 / 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 20 ، الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .