شرح
يقاس بالتيمم حيث يبطل التيمم بالحدث وبالتمكن من الطهارة المائية ، وعلى ذلك إذا كانت الجبيرة مستوعبة لجميع وقت الصلاة فتوضأ أو اغتسل جبيرة لها فيجوز له الاتيان بالطواف بتلك الطهارة ولو ارتفع عذره بعد وقت تلك الصلاة ، نعم إذا ارتفع عن صاحب السلس والمبطون العذر بعد وقت صلاة لا يجوز له الاكتفاء بالوضوء السابق إن لم يخرج منه قطرة بول بعد انقضاء وقت الصلاة ، لان المقدار الثابت من عدم ناقضية قطرات البول بالإضافة إلى ما يأتي من زمان السلس على إشكال في ذلك أيضا ، وأمّا بالإضافة إلى زمان انقضاء عنوان السلس فلا بأس بالاخذ بإطلاق ما دلّ على أنّ خروج البول ناقض وموجب للوضوء ، وهكذا الحال أيضا في المبطون والمستحاضة ، نعم يأتي ان الأحوط في المستحاضة الوضوء لطوافها والوضوء الآخر لصلاة الطواف إذا كانت باستحاضة قليلة ، وإن كانت متوسطة تغتسل لها وتتوضأ لكل منهما ، وإن كانت كثيرة تغتسل لكل منهما وتتوضأ أيضا لكل منهما على الأحوط .
وفي كشف اللثام أنّ الأصحاب قاطعون بأنّ المبطون يطاف عنه ، وفي الجواهر لعل الفارق النص ، وإلّا فالقاعدة تقتضي الاكتفاء بالطهارة المائية أقول : وقد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما » « 1 » ، وفيما رواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« الكسير يحمل ويرمي الجمار ، والمبطون يرمى عنه ويصلّى عنه » « 2 » ، ولكنها محمولة على صورة عدم تمكنه من الطواف لعجزه ، لا من جهة الطهارة بقرينة الأمر بالرمي عنه مع أنّ الطهارة غير معتبرة في رمي الجمار ، بل ذكر الكسير معه أيضا ، مع أنه مكلف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 393 ، الباب 49 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 394 ، الباب 49 من أبواب الطواف ، الحديث 7 ، الفقيه 2 : 252 / 1215 .