تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
كذلك ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام يقضى المناسك بغير الوضوء إلّا الطواف فإنّ فيه صلاة ، حيث إنّ مقتضى التعليل أنّ الطواف كالصلاة من جهة اعتبار الطهارة من الحدث ، وما ورد في أن من أحدث بعد تجاوز النصف يتوضأ ويبنى على الأشواط السابقة على تقدير الالتزام به لا يعمّ المقام ، فان الحدث المحتمل لو كان واقعا فهو من أول الطواف ، وما قيل من أنّ مقتضى قاعدة الفراغ في الأشواط السابقة وقوعها مع الطهارة ومع التوضأ لما بقي يحرز الطهارة في جميع الأشواط ، نظير شك المصلّي بعد الفراغ من صلاة الظهر حيث يحكم بصحة صلاته بقاعدة الفراغ ويتوضأ ويصلي العصر فيحرز وقوع كلتا الصلاتين بالطهارة ، والرد عليه بأنّ عدم الوضوء واقعا في صلاة الظهر لا يوجب بطلان العصر لسقوط الترتيب بين الصلاتين عند العذر ، بخلاف ترتّب الأشواط الباقية فإنّ صحتها متوقفة على الطهارة الواقعية في الأشواط السابقة لا يمكن المساعدة على شيء من توجيه الصحة والرد عليه ، فإنه لو لم يعتبر وقوع الطواف من أوّله إلى آخره بطهارة واحدة كان لما ذكر مجال ، فيكون الحال في الشك في أثناء الطواف كالشك بعد الفراغ منه ، حيث يبني على صحة طوافه ووقوعه بالطهارة ومع ذلك يتوضأ ويصلي صلاة الطواف ، والمفروض أن صحة صلاته موقوفة على حصول الطهارة الواقعية في الطواف ، وإلّا كانت صلاته بعد الوضوء محكومة بالبطلان أيضا ، وأما إذا قلنا باعتبار وقوع الطواف من أوّله إلى آخره بطهارة واحدة ، فلا مورد لقاعدة الفراغ في الأشواط السابقة لعدم إمكان إثبات الطهارة بالإضافة إلى الأشواط اللاحقة كما هو الحال في الشك في الطهارة في أثناء الصلاة ، حيث إنّ قاعدة الفراغ الجارية في العمل المشروط لا تحرز نفس ما يطلق عليه شرط كالوضوء في المقام ، بل يحرز بها
تنقيح مباني الحج — صفحة 13 | الميرزا جواد التبريزي