( مسألة 3 ) إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك [ 1 ] . وإن كانت الإعادة أحوط . ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف .
شرح
وقوع العمل المفروغ عنه بالشوط مقرونا بالشرط والأشواط السابقة أو الأجزاء السابقة من الصلاة ، بناء على اعتبار وقوع الطواف والصلاة بطهارة واحدة غير داخلة في العمل المفروغ منه .
ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا كان محدثا بالأكبر كما إذا كان جنبا وشك في أثناء طوافه أنه اغتسل من جنابته ثم دخل في الطواف أو أنه لم يغتسل فإنه يحكم ببطلان طوافه ، وأنّ عليه أن يستأنفه بعد أن يغتسل ، وأمّا إذا شك في اغتساله بعد الفراغ من طوافه وقبل ان يصلي صلاته يغتسل لصلاته ولا يعيد طوافه ، إلّا مع الفصل كثيرا بين طوافه وصلاته ، فإنه معه يعيد طوافه أيضا على الأحوط .
هذا فيما إذا لم يحدث بالأصغر بعد طوافه وقبل صلاته وإلّا يجب الجمع بين الاغتسال والوضوء لصلاة طوافه ، حيث إنه يعلم تفصيلا ببطلان صلاة طوافه إذا لم يتوضأ ، لأنه إن كان لم يغتسل قبل طوافه فصلاته أيضا باطلة لبطلان طوافه ، وإن كان مغتسلا لطوافه فصلاته باطلة لعدم وضوئه لها فلا مجال للأصل في ناحية صلاة الطواف بلا وضوء ، ولكن تجري قاعدة الفراغ في ناحية طوافه فيحكم باجزائه وبالجمع بين الغسل والوضوء لصلاته .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة السابقة .