تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
ان يقف بعرفات بعد الزوال إلى غروب الشمس . اما الجهة الثانية : فالمنسوب إلى المشهور جواز الاحرام لحج التمتع من مكة بعد الفراغ من عمرة التمتع ، حتى فيما إذا كانت عمرته في اوّل شهر شوال من أشهر الحج ، ولكن الأفضل ان يؤخر الاحرام للحج بعد الفراغ من عمرة التمتع إلى يوم التروية بعد الزوال والفراغ من فريضة الظهر ، بل العصر أيضا ، كما أن أفضل الأمكنة هو المسجد الحرام عند مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل ، كما يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا ، وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرفضاء ( الرقطاء ) دون الردم فلبّ ، فإن انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى » « 1 » . والظاهر أنّ الركعتين تحية المسجد ، والأمر بالصلاة المكتوبة يعمّ صلاة العصر أيضا ، وظاهرها كون الاحرام والخروج يكونان يوم التروية ، وقد تقدم أيضا أن المعتمر بعمرة التمتع محتبس للحج لا يجوز خروجه من مكة فإن اقتضت الضرورة خروجه يحرم للحج من مكة ويخرج فإن لم يرجع إلى مكة يذهب من طريقه إلى عرفات للوقوف بها . ويجوز أيضا للشيخ الكبير أو المريض الذي يخاف من زحام الناس وضغاطهم أن يحرم للحج من مكة ويخرج إلى عرفات قبل يوم التروية ولو بأكثر من ثلاثة أيام ، وأمّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 519 ، الباب 1 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .